السيد جعفر مرتضى العاملي

23

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عليه جبته ؟ ! إلا إن كانوا يخشون من أن يستعين مرة أخرى ببني أسلم وسواهم من الأعراب الذين كانوا حول المدينة ، وكانوا قد استعانوا بهم في إقامة وتثبيت خلافة أبي بكر . وكانوا جيشاً جراراً ربما يصل عدده إلى الألوف . ولعل قسماً منهم كان لا يزال في المدينة . . و : لا يغالب على هذا الأمر أولى منكم : ثم إنه بالرغم من أن علياً « عليه السلام » يوجه سؤاله الإنكاري إلى خالد ، فيقول : أمغالبة ترى ، أم خلافة ؟ ! . . فإن الرواية تقول : إن خالداً لم يتراجع عن مفهوم المغالبة ، بل أكده بقوله : لا يغالب على هذا الأمر أولى منكم . مع أنه يعلم أن علياً « عليه السلام » لا يتفاعل مع هذا المنطق ، بل هو لا يرضى بإثارة الأمور على هذا النحو . . يضاف إلى ذلك : أن الرواية الآتية في فصل : « احتجاجات ومناشدات » ، والتي تضمنت احتجاج الاثني عشر صحابياً على أبي بكر تبين : أن خالداً كان يرى أن المعيار في أمر الخلافة هو نص النبي « صلى الله عليه وآله » على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وتقريره أن الحق له دون سواه . . ز : السكوت المحير : وبعد . . فإن الرواية تذكر : أن عمر بن الخطاب يقول لخالد بن سعيد : « فض الله فاك ، والله لا يزال كاذب يخوض فيما قلت ، ثم لا يضر إلا نفسه » . ولم تذكر شيئاً عن جواب خالد على هذا الكلام البالغ في جرأته وقسوته . . مع أن طبيعة الأمر تقتضي أن يجيبه خالد ولو برد كلامه عليه في